تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

87

مصباح الفقاهة

وقد يتوهم أن ذلك يرجع إلى التعليق وهو مبطل للعقود بالضرورة ، ولكن هذا التوهم بديهي الفساد ، لأن بطلان العقود بالتعليق ليس من ناحية الاستحالة العقلية لكي لا يقبل التقييد أو التخصيص ، بل إنما هو من ناحية الاجماع . ومن الظاهر أن الاجماع دليل لبي فلا يؤخذ منه إلا بالمقدار المتيقن ، والقدر المتيقن هنا ما يكون التعليق فيه على الأمور الخارجة عن صميم العقد ومفهومه . ويضاف إلى ذلك أن العقود المتعارفة لا تخلو عن مثل هذا التعليق ، والمفروض أنها ممضاة للشارع ، فيستوضح من ذلك أن التعليق المذكور لا يضر بالعقود في نظر الشارع . وبتعبير آخر أن البيع له أربعة أقسام : 1 - الانشاء الساذج من غير أن ينضم إليه القبول ، ولا شبهة في أن هذا لا يسمي بيعا حتى في نظر الموجب ، فلا يترتب عليه أي أثر من آثار البيع . 2 - الايجاب والقبول من غير أن يلحق بهما الامضاء من العرف أو الشرع ، فإن ذلك يسمي بيعا في نظر كل من الموجب والقابل ، ولا يسمي بيعا عند العرف والشرع . 3 - الايجاب والقبول مع كونهما موردا لامضاء أهل العرف دون الشرع ، كبيع ما لا يصح بيعه شرعا ، نظير الميتة والخمر والخنزير وأشباهها ، فإن هذا يعد بيعا في نظر المتبايعين وأهل العرف دون الشرع . 4 - الايجاب والقبول مع التحاق الامضاء من أهل العرف والشرع بهما ، ولا شك في أن هذا بيع بالحمل الشايع في جميع الأنظار . وقد اتضح لك مما بيناه أنه لا يوجد البيع في أي وعاء من الأوعية